محمد سعود العوري

27

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الفصل التاسع عشر في بيان انه لا بد لكل حاكم من بطانتين بطانة خير وبطانة سوء وقد شاهدت أن بطانته بطانة خير وانها لا تزال مجتهدة في نشر محاسن مولانا صاحب الجلالة المشار اليه وقد خطر ببالي أن اللّه سبحانه وتعالى إذا أراد اسعاد ملك من الملوك أو أمير من الأمراء أو وال من ولاة الأمور فيض له بطانة صالحة تساعده على عمل الحير وتحضه عليه بخلاف ما إذا أراد به سوءا والعياذ باللّه . وليكن معلوما للعموم أن الوالي مثلا لا بد وأن يكون لديه بطانة خير وبطانة سوء فإذا غلبت بطانة الخير بطانة السوء سعد وفاز فوزا عظيما وإذا غلبت بطانة السوء بطانة الخير شقى وخذل خذلانا مبينا . فليهنأ مولانا امام الاسلام بغلبة بطانة الخير على بطانة السوء وبفوزه فوزا عظيما لتمسكه بالشريعة الغراء وعمله بحديث : « أنزلوا الناس منازلهم » وان هذا العاجز يبارك له بهذا التوفيق الذي منحه اللّه إياه داعيا له بدوام التمسك بالعدالة التي نشرت لواء ؟ ؟ ؟ الأمان والاطمئنان على ربوع الحجاز بعد ان كانت مثوى لقطاع الطريق وكان ابن السبيل لا يأمن على دمه وماله خصوصا حجاج بيت اللّه الحرام فقد كانوا فريسة للأشقياء حتى في زمن الدولة العلية العثمانية . فنسأل اللّه تعالى دوام آل سعود العادلين ليكونوا ملجأ للاسلام بفزع البهم عند الشدائد وما ذلك على اللّه بعزيز